الثلاثاء، 1 مايو، 2012

تبع الحركة الوطنية

في مدرستنا الداخلية ذوتنا دور المقهور حتى صارت مسرحيات أحزابنا لا تعرض دون زعماء وملوك. في مدرستنا الداخلية تحول النقاش الى :"تبعنا عمل أكثر"، "تبعنا مفكّر"، "تبعنا كان ينزل ويفوت بالشعب"..
فيا صاح، إمسك تبعك اللي أنجز، وتبعه المفكّر.. وإحشيه بالشعب.

Share/Bookmark

الأحد، 22 أبريل، 2012

عندما يهيمن رجال الدين

لم ننفض غبارحوادث إطلاق النار في عرابة بعد، وها هي رجعية الدين تنجح بمفاجئتنا من جديد بخبر مفاده أن مجهولون شوّهوا لافتات في أم الفحم لمجرد كونها تعرض صور وجوه لنساء.
بالرغم من خطورة ما فعل اولئك المجهولون استطعت أن أتفهمهم، ففي كلّ بلدة عربية هناك شباب طائش يبعث الخراب في البلدان بالعنف والسلاح، أو بتدمير الممتلكات الخاصة - تختلف المبررات، وتبقى الأسباب والنتائج ذاتها.
أما تشريع ناصر إغبارية، المتحدث الرسمي بإسم بلدية ام الفحم، والمنتخب من قبل الحركة الإسلامية بطلبه من أصحاب المحلات التجارية في أم الفحم "بعدم وضع صور لنساء الامر الذي يتنافى العادات والتقاليد الفحماوية"، على حدّ قوله، فهو الذي فاجئني.
لذا، قررت أن أعلق ببعض النقاط حول تعقيب المتحدث بإسم البلدية:
  1. إن مكانة ناصر إغبارية الإجتماعية تتطلب منه أن يكون قدوه للشباب الطائش، لا أن يشجعهم على أفعالهم بتصريحات كتصريحه أعلاه. فعلى حدّ علمي، ليست عاداتنا وتقاليدنا تربي على التخريب والعنف والمس بممتلكات بعضنا البعض.
  2. إن محاولة تصوير الخلاف وكأنه خلاف يخصّ أبناء أم الفحم لا غير، غير مقبول. فبالرغم من كل تضييقات السلطات، ما زلنا شعبا، ومجتمعا متماسكا لا قبائل ودويلات مستقلة. إن تصريح كهذا خطير جدّا، وقد صادفت بعض التعليقات الفحماوية حول الموضوع التي تطلب منا ألا نتدخل كوننا لسنا سكان أم الفحم، بهذا أقول لكم: إن المجتمع الفلسطيني هو أم الفحم، وأم الفحم هي المجتمع الفلسطيني، فرجاءا، لا تطلبوا منّا الا نتدخل في مجتمعنا.
  3. أما التصريح الأخطر هو تصوير مجتمعنا، كمجتمع فاشي، يفرض رأي الأغلبية بحجة العادات والتقاليد ويمنع شتى الحريات. وبهذا أود أن أسأل السيد ناصر إغبارية ما رأيه بالاقتراح الفرنسي لمنع الحجاب لأنه "يتنافى مع العادات والتقاليد الفرنسية ؟". ليست العادات والتقاليد حجّة كافية بنظري - وبنظركم كذلك حسب تصريحاتكم السابقة حول فرنسا - لكبت الحريات.
  4. أخيرا، أود أن أذكركم، أن وجه المرأة كان وما زال موجودا في كلّ مكان، في منازلكم، في شوارعكم، في مستشفياتكم وحوانيتكم. فإما أن تبعثوا بكل نساء أم الفحم الى خارجها، كي تحترموا العادات والتقاليد، وإما أن تراجعوا عاداتكم وتقاليدكم لتناسب الواقع.

Share/Bookmark

الأربعاء، 28 ديسمبر، 2011

في المسرحية

مرّتان كدت اليوم أن أخفق، لكنّي تمالكت نفسي، ونجحت بأن "أكون منيح". نجحت بأن لا أكون ذلك القامع النّرجسي الذي يقلب الطاولة ويفرض نفسه فوق اثار الزّجاج.
الجالسون يحبّون قلب الطاولات فوق أوجههم، فيستمرون بتحدّيك لتقلبها، لتشرح لهم عن إنجازاتك وبطولاتك الجديدة منها والقديمة - ولكن أليس هذا تحدّ بحد ذاته ؟ ألّا تخضع للعبة التّحدي ؟ أن تجعلهم يشعرون ولو بأعماق أعماقهم - بعيدا عن ضجيج الطاولة - أنهم وبسطحيهم وضيق أفقهم ليسوا أهلا لهذا التحدي.
لم أقلب الطاولة، ولم أكن أنا - وعرفت بأني كنت مملّا، بس "منيح" :)
**
نترككم مع مشروع ليلى - علّكم تقولون "إني منيح"

Share/Bookmark

الجمعة، 23 ديسمبر، 2011

صاحب العكّاز

جلس وعكّازه المعدني وحيدين بين الجموع وانتظر فنجان القهوة الذي جاء وحيدا على الطبق الكبير. شعر بشيب شعره لأول مرّة، فقد تمالك نفسه وامتنع عن التباهي بطلاقته أمام الجماهير - جلس وحيدا هادئا يستحضر الذكريات بمرارة القهوة السّادة التي تقدم بمناسبات من ذلك النّوع.
فضّل لسع لسانه بغليان القهوة بدل الكلام، لم يتبسّم ولم يبك، اكتفى بالتحديق بفنجان القهوة، علّ بقايا القهوة التي تمسّكت بأطراف الفنجان تجعله يتذكّر أمرا جديدا في تلك القصّص التي قلبها في ذهنه مرارا في اليومين الأخيرين.
أعاد الفنجان للشاب ذي الشعر الطويل، قال "الله يرحمه" وانكسر. لم يتوقع أن تكسره هاتين الكلمتين كما لم يتوقع أن يكسر قلب أخيه المرض، القلب الذي لم تكسره عشرات المرّات من الاعتقالات والحبس المنزلي.
"يا إخوان، كان المرحوم.."، علا صوت أحد الخطباء مرّة أخرى. هذه المرّة، لم يستطع كبت دمعاته، فاستأذن الى الحمّام ليبك، فحزنه هذه المرّة ليس للجمهور.
Share/Bookmark

الأربعاء، 14 ديسمبر، 2011

موسيقى طقع :)

FyahKeepa DJ Mix by Sufi Swing
Share/Bookmark

الأربعاء، 7 ديسمبر، 2011

يا كله يا بلاش

ya kullo ya balash by stormtrap
Share/Bookmark

السبت، 26 نوفمبر، 2011

من وحي يافا

هنا نولد في جنازة. يقلّمون أظافرنا، يمشّطون شعرنا يكتمون أفواهنا ويكبّلون أيدينا ليعّلقونا صورة أخرى على الحائط القديم. هنا نولد لنعيد مراسيم جنازتنا، مع ذات المبرد، وذات المشط وذات النّعش في كلّ جيل: في البيوت، والمدارس والجوامع والكنائس وبيوت الدعارة ذوي الضوء الخافت. هنا نولد لنموت.
نظر اليّ بائع السجائر في يافا عندما أعطاني ما تبقّى من العشرين شاقلا، وسألني وصديقي عن مدى عروبتنا، فلم نمشّط شعرنا حينها، ولم نقلّم أظافرنا، ولم نجهّز أنفسنا للموت - لم يعرف ذلك البائع أن تلك الرائحة النتنة جاءت منه وليست منّا.
***
وفي يافا، ذات اليافا، دبكت وأصدقائي، والمتفرجون ينظرون الينا كما ينظرون الى الأسود في أقفاص حدائق الحيوانات. ألهذا علمتمونا الدبكة في الصغر ؟ لنرقص في الأقفاص ذو الضوء الخافت ؟
هنا في يافا، في بيوت الدعارة خافتة الأضواء تحديدا - لا نبيع نحن العمّال أجسادنا. بل نبيع أرواحنا ونقايضها بيسارية ثملة ترقص على أنغام وين ع رام الله وتعاتبني "أنا أحب فلسطين، ليش مش فاهم علي؟" - أتحبين فلسطين حقّا ؟ أتعرفين معنى فلسطين أصلا ؟
كلّ ما أطلب منك يا مغتصبتي، أن لا تكذبي. لا تدّعي أن الجنس بيننا بموافقة كلا الطرفين. لا تدّعي أننا نحب واحدا الاخر. لا تحاولي فهم فلسطين، ولا تحاولي أن تحبيها. فأنا أغار على فلسطين من أمثالك.
***
يافا العزيزة، سأبيع روحي كما يفعل الجميع لأكون معك. لأجلس على أرصفتك ، أدخن سيجارة وأنفث الدخان الى البحر. الى سفن الحصار. الى حاملات الطائرات الأمريكية وقاطرات الأسلحة الإسبانية في البسك والأندلس. فما معنى الروح دونك يافا ؟
***
سأغلق اللابتوب الان، أذهب الى سوق يافا، وأبيع روحي في أحد المقاهي.
وسأبصق في وجه كلّ من يقول لي أنه ليس هناك تناقض بين ما هو سياسي وما هو إجتماعي.

Share/Bookmark