الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2011

رسالة الى الرفاق

مجموعة جائعون للحرية

رسالة الى الرفاق

أبو الزلفة

ردّت السلطات على نداءات الرّفيق في أسامة إغبارية بمداهمة بيته واعتقال ابنه الرفيق محمد – أبو الزلفة – مرة أخرى للتحقيق معه. ما زال إصرار صوته يرن في أذني وكلماته قبل عودتنا بمعنى أنهم اعتقدوا أن حبس محمد المنزلي سيكتم صوته، فها هو يأتي خصيصا الى المحكمة وينادي من حنجرة ابنه.

الإحتلال يقوم بالرد

إن التصعيد الواضح مؤخرا في سياسة المؤسسة الصهيونية تجاه الطبقة الشابّة المسيسّة عبر تطوير اليات قمعها بات واضحا. إن التاريخ يعيد نفسه من جديد، فها هو الإحتلال يزيد من شراسة طغيانه، وها نحن الشباب نعقد اجتماعات لنبحث عن اليات أكثر نجاعة في بيئة يسودها احتلال غاشم يدّعي الدمقراطية واحترام الحريّات.

نجحنا يا رفاق

إن الفاشيّة المتصاعدة مؤخرا والإعتقالات السياسية بمثابة شهادة نجاح لتأثير كلّ ما فعلناه في الاونة الأخيرة من فعاليات أرهبت السلطات وجعلت البلبلة تسود أذهنها، فلجأت الى الترهيب لقمع عقولنا حيث لم تراجع الماضي، ولم تتعلم أن العقول لا تلين من التخويف والقوّة.

لن أخاف بعد اليوم

إن أعظم ما تعلّمت في إضرابنا الأخير عن الطعام هو تحدّي الذات، تحدّي خوفي من ضباب مستقبل الشباب النّاشط سياسيا – فمن تحدى الخوف من الغيبوبة والإستشهاد لن يخاف بعد اليوم من إعتقال أو أسر.

إن تحدينا الخوف من المستعمر يمهّد الطريق لعالم أفضل، لا نخاف فيه نحن وأبناء شعبنا من إبداء رأينا الصريح والدفاع عن الحق مهما كلّف ذلك من ثمن.

معنى الرّفقية

إن أعظم ما تعلمت في إضرابنا أن أكون جزءا من المجموعة، أن أتحمل مسؤولية أعمالي وألّا أنتظر من أقف خلف ظهره بل أحمي الرفاق بظهري كما كانوا سيفعلون لو واجهت أنا ذات الخطر.

كلّي ثقة أن جميع رفاقنا الذين اعتقلوا مؤخّرا كانوا مدركين تماما مدى التضحيات التي قد يودي اليها الدفاع عن الحق وحرية التعبير، ولكن بالمقابل أدركوا أنه ستكون هنالك تحرّكات من قبلنا بمستوى هذه التضحيات.

فهل سنخذلهم ؟ أم سنقوم نحن بالتصعيد واختلاق اليات جديدة لتحريرهم وأنفسنا.

إقتراح رقم 1 – العالم

علينا أولا أن نسقط القناع عن دمقراطية الإحتلال الإسرائيلي التي يتغنى به نتانياهو وجنوده وكامل المؤسسة الصهيونية في المؤتمرات العالمية. لا أبني صراحة على الإعلام العالمي، ولا أعتقد أننا لدينا الطاقة والعدد الكافي للمتابعة والنشر في جميع وسائل الإعلام ولذلك أقترح التوجه الى المؤسسات والحركات النضالية العالمية الصديقة بنداء للمساعدة على التعميم في بلادهم بالطريقة التي يرونها مناسبة. فلتصل أسماء المعتقلين الى العالم العربي، الى أمريكا اللاتينية، أوروبا وغيرها من القارّات.

عبر هذا التواصل يمكننا تنظيم فعاليات تكتسب طابعا عالميا يفرض على وسائل الإعلام تغطيتها. عندها ستأتي وسائل الإعلام راكضة تجاهنا بدل أن يكون العكس.

إقتراح رقم 2 – في فلسطين التاريخية

إن العمل المحلي في حيفا فعّال ومؤثر ولكنه لا يكفي للتجنيد القطري ويقضي على الكثير من الطاقات خاصّة لمن يسكن خارج حيفا. أقترح بهذا أن نتقسم إلى خلايا وكل خليّة تنقل نموذجنا إلى منطقتها في القرى والبلدان والجامعات. هكذا سنصل إلى جميع خيوط نسيج شعبنا.

ستقوم الفعاليات القطرية عبر تنسيق من مندوب أو اثنين من كل خلية مع الهيئة الميدانية القطرية، وبهذا نختصر التعقيدات وفلسفات التنظيم التي تقضي عادة على مرحلة نزولنا الميدان. سينشأ التنظيم عبر عشوائية حركتنا في الشارع، وبهذا سيستطيع التنظيم انتقاد ذاته وتطوير نفسه حسب الظروف بفعل حركته الطبيعية.

إقتراح رقم 3 - نحن

من المهم أن لا ننسى تمرير ما تعلمناه عن تحدي الخوف والوحدة الرفقية للرفاق الجدد، أن نشجع بعضنا كما فعلنا في الإضراب لأن خاصيّة مجموعتنا تكمن في هذا المبدأ. إن هذا المبدأ هو ما جعلنا نجمع على رأي واحد في جميع الإجتماعات السابقة. علينا أن لا ننسى معركتنا الداخلية على وحدتنا عندما ننهمك ونغوص في معركتنا الأساسية الخارجية مع الإحتلال.

إقتراح رقم 4 – كيف نجتمع ؟

ليس من الضروري أن ندخل في متاهات بيروقراطية عصف الأدمغة في الإجتماعات الكبيرة، علينا أن نحدد أهداف إجتماعاتنا مسبقا، وأن تكون هذه الأهداف عملية بمفهوم النزول الى الشّارع والجماهير. أقترح أن يقدم كل رفيق مقترح الى القيادة الميدانية، التي تختار بدورها أحد الإقتراحات العمليّة ونناقشه وحده في الإجتماع كي لا نضيع وقتنا على النقاشات الهامشية (التي سندخل اليها حتى لو لم نرد ذلك كما يحدث دائما).

معا على الدرب


Share/Bookmark

الجمعة، 21 أكتوبر، 2011

عندما تموت البلد

لقد تغيّرت البلد يا رفاق، ما عدت أطيق شيئا في البلد سوى ضجيج ماطور السيارة ليلا عندما تموت، ما عدت أطيق شيئا سوى إنارات الشارع التي تقاعس المجلس عن إصلاح بعضها، فعطبت لتضيء نورها في المكان والزمان الخطأ بعيدا عن سبل المارّة.
ما زالت الشوارع ذاتها، ولكن الموسيقى التي أسمع في ذات الطريق تغيّرت، والناس تغيّرت، أو أنا الذي تغيّرت. لا أعرف..
أحب بلدي عندما تموت.. لا بل أعشقها، عندما ينام أهلها.. وتنطقئ أنوار الصلبان المعلقة فوق هذا البيت أو ذاك، ويكف الهمس عن فلان الذي يخون زوجته مع فلانه. لربما من الأفضل يا رفيقتي أن نضيء شموع الذكرى القادمة لشهداء غزّة ليلا، عندما يموت أهل البلد.
تصبحين على موت يا بلدي العزيزة.
Share/Bookmark

السبت، 15 أكتوبر، 2011

اخر موضوع ببلوزة "جائعون للحرية"

بقي نصف لتر من الماء، نصفٌ يكفي لأراجع حساباتي من جديد وأندم. لا يقبل اللوح في ركن الإعتصام (والذي نصبناه اليوم) أن أكتب برنامج الغد، فاللون الأحمر يرفض أن يزول. كم أتمنى لو كنت كاللون الأحمر، قابع، صامد، باق في منزلي الجديد.
كم أتمنى لو أنني لم أبدأ الإضراب أساسا، لو لم أعرف أن صمودي عاطب كصفارة أمان سيارة مضاء.
::
علمني هذا الإضراب الأخير كيف أكون مازوخيّا، أفرح لالام يدي وهي تحمي وجهي من الام سوط الجلّاد - كيف أفصل الفقرات بأربع نقاط كالإفتراضي، وأن اسم الطبخة "شوش برك" وليس "شيش برك"، وأن ترجمة "أزعكاه" صفّارة أمان.
تغلبت على مخاوفي من الجلّاد، ولم أقفز عن أقل الحواجز ارتفاعا.. خوفي من نفسي، من قيود المجتمع التي جعلتني أتراجع قبل خط النهاية ببضع خطوات، ما أبشع هذا الإحساس، أن ترى زملائك يتخرجون، وأنت جالس وحيدا على المقعد الخلفي تدخن سيجارة أخرى وتراجع النّدم.
::
سأنظر الى رفاق الأمس غدا، وأحسدهم على جوعهم. سأحدهم على كأس العصير الذي لا يكفي لسد الجوع. سأحسدهم لارتدائهم ملابس ملطّخة برائحة العرق طبع عليها "جائعون للحرية".
::
سأشتاق لظلّ الشجرات الثلاث في الصّباح لأختبئ من الشّمس، وظل الخيمة ليلا لأختبئ من النّاس. سأشتاق لكأس الحليب البارد. سأشتاق لقصص الأسر التي يحكيها لنا مهنّد كلّ يوم. سأشتاق لعائلتي الجديدة.

Share/Bookmark

في اليوم الثّامن للإضراب: وداع وشكر..

سأنام الليلة على صوت تيريز، ولن أصحو..
اسف يا رفاق، ولكنّي جبان.
Share/Bookmark

الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

في اليوم السّابع للإضراب: بعض الحنين

عندما ينام الضّجيج ينهمك كلَ منا – المضربين – بأموره، ونفترق مكتفين بوحدة أمعانئنا الخاوية. وفي الألمانية، بيوت طرّزها الألمان، وجموع من الأجانب تصوّرنا لما في مظهرنا من بؤس، فتضامنهم بالتصوير يمنحهم شعورا بالطمأنينة، بأن عالمهم مازال على ما يرام ليحمدوا الهتهم على مصائبهم الغربية. أمّا نحن، فبؤسنا، هو الذي يحرّكنا بأمل لأن نستمر حتى نقطع سوط سجّاننا.
***
لست متفائلا اليوم، يراودني شعور سيّء حول أوضاع الأسرى، صرت أجتذر الأمل من البؤس بدلا من قلب الأدوار، أرى رفاقي يتجاهلون الإرهاق ليعزّزوا من معنوياتنا، أرى الظّل يهرب منّا بوتيرة أسرع من أمس.
أعرف مزاجي جيّدا، بعد ساعات قليلة، سأعود لأتفائل، فما زالت قوّتي تستطيع أن تجرّني لعدة أيام أخرى قبل فقدان الوعي، أثق وأعرف أننا لن ننكسر، فإصرارنا يتغذّى من كل يوم نضرب فيه، وأيام اضراب الأسرى تمشي بوتيرة أسرع بكثير من الظّل.
***
إن إضرابنا بُصنع من مجمل تلك اللحظات التي نعيش معا في بيتنا الجديد. إنّ إضرابنا يصنع ممن لم يضرب ويبيت معنا، إن إضرابنا يصنع من غسّان الصغير الذي يركض مذكّرا ايانا بالعالم الذي نريد، العالم الذي نضرب من أجله.
أرفض ألّا أعيش تلك اللحظات - أرفض الّا أضحك، والّا أعزف مقامات الفرح، والّا أسخر من الإضراب – فلولا هذه اللحظات لما كان معنى لإضرابنا، لما كان معنى للتحرير أصلا.
***
أحن الى خبز أمّي. سأنهي تدوينتي بهذا الحنين. نقطة.
Share/Bookmark

الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011

في اليوم السّادس للإضراب : خواطر

أفرش أسناني في اللامكان بزجاجة من الماء السّاخن السّاكن وأبصق تدريجيا كلّ الخوف الذي ولد معي قبل اثنين وعشرين عاما.
***
نصف بتر من الحليب يوميّا يكفينا لنركّز بنغمات فيروز،أو لنناقش نقاشات فارغة لمصارعة الوقت الذّي يمشي ببطئ شديد في الصّباح. تتلاعب الشّمس معنا، فننقل الفراش لمكان أكثر ظلّا، ونشرب جرعة أخرى من الماء كما أوصتنا لينا.
***
"صحّة مهنّد تحسّنت اليوم"، قالت إحدى الرفيقات، إنه يتكلم أكثر ويسرح أقل. أحبّ اجتماعتنا حول مهنّد ليلا وقصصه عن الأسر، عن رفضهم للموت. أفكر لوهلة أن الأسر أكثر حريّة من الخارج، حرّ في التفكير، حرّ من الخوف، حرّ من الجديد.. ألسنا نعيش هنا في الخارج في أسر من نوع اخر؟
***
لا أشعر شخصيا بموقف الجوع ولكني أعاني عندما تصلنا أخبارا جديدة من سميح حول أسير اخر دخل في غيبوبة جديدة. ما الذي يحلم به الأسرى في غيبوباتهم الطويلة ؟
بأهاليهم الذين منعوا من زيارتهم ؟ أم بجيش صغير ومتواضع يحمل أسلحة متواضعة أيضا يكسر أقفال السحن ليحررهم ؟
اسف يا أبطالنا فأنا لا أملك الجرأة الكافية لأحمل سلاحا وأحرركم من سجنكم، اسف لأنني اكتفيت بالإضراب. اسف لأنني قررت الإضراب معكم الان وليس قبل ثلاثة وستين عاما مريرا.
***
ما الذي يخبأه لي هذا الإضراب الذي يعيد بنائي من جديد كلّ يوم ليعيد لي الثقة بأن فلسطين ليست بالبعيدة كما قالوا..
Share/Bookmark

الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

في اليوم الخامس للإضراب: أمور أعجز عن استيعابها

مازلت عاجزا عن فهم ذاتي واستيعاب تلك الثورة الروحانية التي أخوض الان في يومنا الخامس من لإضراب.
لا ينفكّ الزّمان والمكان بمفاجئتي وهذه المرّة بتحويل أحلام هذيان رحلة عشوائية في السيارة لتل أبيب الى واقع يغيّر التاريخ، أو يغيّرني، ما زلت لا أعرف..!@!@#
***
مازلت عاجزا عن فهم اولئك النّاس الذين يتغنّون بعروبتهم وبدواوين محمود درويش، وعندما يستيقظون من سباتهم العميق يفضّلون قصد "فتّوش" ليتركونا لافتراس حرارة الشّمس والام رائحة الطّعام.
***
ما زلت عاجزا عن فهم منطق قياداتنا الفلسطينية في الداخل، التي ركضت تحضننا عندما جاءت الكاميرات لتصوّرنا - فصوّرتهم هم.
أتساءل، إن كانوا قد أنهوا رحلة المدرسة هذه كباق الرّحل في إحدى المطاعم المجاورة لإضرابنا.
***
مازلت عاجزا عن فهم صمود وإصرار رفاقي الجائعين الذين أستقي شبعي منهم.
Share/Bookmark

الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

عن كاسترو والثورة

هي واحدة من تلك الليالي، التي تشاهد فيها كمّا كبيرا من نهايات الأفلام.. تلك الليالي التي تخذلك فيها أحلام اليوم لأنها ظهرت في حلم أمس.
سقط كاسترو، ونجحت الثّورة.
Share/Bookmark

الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

حنا سويد لن يسمح بتعامل "دولتنا" ضد مواطنيها كيف بتتعامل باللي تحت إحتلال 67

حنا سويد (الفيديو الأول دقيقة 2:43): "هل يريدون حقا أن يجعلوا من هذا النهج بالإعتداء على المواطنين، وعلى ممتلكاتهم وعلى مقداساتهم في هذا الجزء من هذا الوطن كما يفعلون بالمناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 في الضفة الغربية وغيرها. هل هذا ما يريدونه حقا ؟ أن يتعاملوا مع هؤلاء المواطنين الذين يؤكدون على مواطنتهم في هذه الدولة..."
شو ممكن ينفهم من هذا الحكي ؟ إنه تعاملوناش زي تبعون ال 67.. هذوك تحت إحتلال.. إحنا مواطنين .. إحنا أحسن.. هذوك فلسطينية.. إحنا إسرائيلية .. شو ممكن ينفهم ؟ فسرولي بلكي أنا فاهم غلط ؟

رابط للخبر: http://www.bokra.net/Articles/1147202/%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA_%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84_%D8%AA%D8%AD%D8%AC_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%B7%D9%88%D8%A8%D8%A7_%D9%88%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A8_%D8%BA%D8%AF%D9%8B%D8%A7.html
Share/Bookmark

الأحد، 2 أكتوبر، 2011

رسالة الى حمار

يا جماعة بس ملاحظة صغيرة قبل م أنام..
إحنا مش أقلية فلسطينية بإسرائيل، ولا أقلية عربية بإسرائيل ولا تبع جحش ينطحك إنت وياها ! يعني شي جهة سياسية كذبت هالكذبة إحنا صدقناها زي الها ؟ إنو.. أقلية مفروض تكون جزء من إشي، إحنا جزء من شو ؟ من المجتمع الإسرائيلي؟
"المجتمع الإسرائيلي" انبنى عشان يمحي وجودك يا حمار. والمجتمع الإسرائيلية تعريفة:
1. أغلبية يهودية
2. رموز يهودية
3. علاقة مع يهود العالم
(هذا تفسير الإسرائيليين وتحديدا محكمة العدل العليا للإشي).. يعني، أذا بدك تقلي اه، بتشوف حالك جزء من هذا الإشي معناة روح كب حالك، إنت الأمل مفقود منّك. إنت حمار.

وشكرا،
التعقيبات مرفوضة،

***

تعديل #1: أنا لشو عم بناقشك ؟ م إنت حمار\ه
بالمناسبة، عند تبعون "الأقلية" يختلف تعريف الحمار، يعني وممكن نلاقيه بشتى "الأماكن" وهيتش،

Share/Bookmark