الخميس، 21 فبراير 2013

ملاك - Angel

لم يكن موعدُ الصّيف قد حان بعد، أوراق الخريف توقفت عن التناثر وطبيعة الجليل وقفت واهنة محتارة لا تعرف كيف تلوّن غيومها.
قُرعت أجراسُ الكنيسة وعلت من خلف جدران القاعة أصوات مزيج من الصّراخ حين والزّغاريد حين اخر. في قريتي، عندما يموت احد الشُّبّان يزيّنوه ويرقصون تخليدا ذكراه.

وفي الجنازة، وقف الغرباء في أوّل صفوف محاولين جاهدين ان يقلّدوا الحزن، أما الاصدقاء فذّخنوا ما تبقّى في جيوبهم من سجائر بعيدا عن المشهد.

Angel - أمجد 1987-2013

كان أقرب الناس اليه يجلس عابسا مع المعزّين ووجهاء العائلة. وقف في وسط المشهد وهو الذي علّمه وأصدقاءه أن يكرهوا المشهد. في تلك اللحظة، فهم قصد السابقون بتساؤلهم المشؤوم: "لمن تُقرَعُ الأجراس" ؟

مات إبن البلد الذي أحبّتهُ البلد - والذي ككلّ شابّ مات تاركا مستقبله بماضينا: لن تنساه البلد.


Share/Bookmark

هناك تعليق واحد: